العلامة المجلسي
308
بحار الأنوار
فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك ( 1 ) نعمة ورسولك رحمة ، فافسح له مفسحا في عدلك ، واجزه مضعفات الخير من فضلك ، مهنآت غير مكدرات من فوز فوائدك المحلول ( 2 ) وجزيل عطائك الموصول . اللهم أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك نزله ومثواه ( 3 ) وأتمم له نوره ، وأرناه بابتعاثك إياه مرضى المقالة ، مقبول الشهادة ، ذا منطق عدل ، وخطة ( 4 ) فصل وحجة وبرهان عظيم الجزاء . اللهم اجعلنا شافعين مخلصين وأولياء مطيعين ، ورفقاء مصاحبين ، أبلغه منا السلام ، وأوردنا عليه وأورد عليه منا السلام . اللهم إني أشهد والشهادة حظى والحق على ، أن محمدا عبدك ورسولك ونبيك وصفيك ونجيك وأمينك ونجيبك وحبيبك ، وصفوتك من خلقك ، وخليلك وخاصك وخالصتك ، وخيرتك من بريتك ، النبي الذي هديتنا به من الضلالة وعلمتنا به من الجهالة ، وبصرتنا به من العمى ، وأقمتنا به على المحجة العظمى ، وسبيل التقوى ، وأخرجتنا به من الغمرات ، وأنقذتنا به من شفا جرف الهلكات . أمينك على وحيك ، ومستودع سرك وحكمتك ، ورسولك إلى خلقك ، وحجتك على عبادك ، ومبلغ وحيك ، ومؤدي عهدك ، وجعلته رحمة للعالمين ، ونورا يستضئ به المؤمنون ، يبشر بالجزيل من ثوابك ، وينذر بالأليم من عقابك .
--> ( 1 ) البعيث بمعنى مبعوث : فعيل بمعنى مفعول ، وقد مر في الكتاب شرح بعض هذه الفقرات عند الزيارة من الزيارات الجامعة . ( 2 ) المحلول صفة للفوز أو للفوائد ، وذكر بتأويل لرعاية السجع ، وهو بمعنى الحال أو المحلل ولعل فيه تصحيفا . ( 3 ) في المطبوعة : " سؤله ومثويه " وهو تصحيف . ( 4 ) في النهاية : فيه : أن يفصل الخطة : أي إذا نزل به أمر مشكل فصله برأيه . الخطة الحال والامر والخطب .